السيد محمد جعفر الجزائري المروج
65
منتهى الدراية
بأن استحقاق العاصي دونه انما هو لتحقق سبب الاستحقاق فيه ( 1 ) وهو ( 2 ) مخالفته [ 1 ] عن عمد واختيار ، وعدم ( 3 ) تحققه فيه لعدم مخالفته ( 4 )
--> [ 1 ] لا يخفى أن المخالفة التي تنتزع من المصادفة ليست فعلا اختياريا حتى تصح إناطة استحقاق العقوبة عقلا بها ، وقد ثبت في محله أن ما يتصف بالحسن والقبح العقليين لا بد أن يكون فعلا اختياريا ، ومن المعلوم أن شيئا من المخالفة وتفويت الغرض وارتكاب المبغوض لا يصلح لان يكون مناطا لاستحقاق العقوبة ، لوجودها في صورة الجهل أيضا مع عدم استحقاقها عقلا ، وليس ذلك الا لأجل عدم اختياريتها ، فلا محيص عن كون مناطه فعلا اختياريا يقبحه العقل ، وهو في المقام منحصر بالفعل الصادر تجريا وطغيانا على المولى وهتكا لحرمته ، ومن المعلوم اشتراكه بين العاصي والمتجري ، فالدليل الرباعي الذي أفاده المحقق السبزواري ( قده ) المذكور في الرسائل والمشار إليه في المتن